تضييق الواسعة مقارنة بين قانوني الأحوال الشخصية في دولتي جيبوتي والسودان

تضييق الواسعة  مقارنة بين قانوني الأحوال الشخصية  في دولتي جيبوتي والسودان

حازت علاقة القوانين بالأديان على جدلٍ واسعٍ في كلا الأوساط القانونية / التشريعية والمجتمعية بجميع أنحاء العالم، خصوصاً فيما يتعلق بقوانين تنظيم الحياة الخاصة/والأسرة،  هناك دولاً اختارت قوانين مختلطة يجد فيها الفرد الخيار بين أنماط الزواج الدينية أو المدنية، آخري اختارت طريق القوانين المدنية بينما  اختارت غيرها طريق القوانين المبنية على الدين، والأخيرة هي محور تركيزنا في هذا المقال؛ فسؤال الشريعة الإسلامية والأسرة وتنظيمها ظل جدلياً لقرون طويلة، مالت دفتها على بعض القوانين المبنية على شريعة إسلامية، حرصت فيها الدولة على مراعاة حقوق جميع أطراف المعادلة دون المساس بالأسس الدينية كالعديد من دول شمال أفريقيا أو حتى "قرننا الأفريقي"، بينما اختارت دول آخري أن تُميل الدفة نحو إحدى أطراف المعادلة دون غيرها (أو على حساب غيرها). 

مسلمة على خطي جدتي

مسلمة على خطي جدتي

في ذلك الوقت، كانت  ود مدني من  أكبر المراكز الحضرية في السودان، تحيطها قرى مشروع الجزيرة الزراعي المترامى الاطراف، و الذي هاجر إليه الناس من كافة أنحاء البلاد سعيا وراء الاستقرار والبحث عن حيوات جديدة . كان الحال ،آنذاك، فى النصف الثانى من  سبعينات القرن العشرين،  أفضل بكثير مما هو عليه الآن ،على  الأقل، من وجهة  نظر طفلة  في التاسعة من عمرها. كان البيت الشاسع المساحة الذى نشأت فيه، يقبع على ضفاف النيل الازرق، تظلله الاشجار القديمة والضخمة.